منتديات حسيني
أنت غير مسجل أيها الضيف الكريم للمشاركة يرجى التسجيل
معنا


منتدبات حسيني الثقافي
 
الرئيسيةس .و .جبحـثالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 ذكرى المباهلة 24 ذو الحجة

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
نور الشمس



عدد المساهمات : 2972
تاريخ التسجيل : 09/11/2011

مُساهمةموضوع: ذكرى المباهلة 24 ذو الحجة   الإثنين أكتوبر 29, 2012 7:28 pm

اللهم صلّ على محمد وآل محمد وعجل فرجهم الشريف





ذكرى المباهلة 24 ذو الحجة












قصة المباهلة





قدم على رسول الله صلى الله عليه واله وفد نجران فيهم بضعة عشر رجلا من أشرافهم ، وثلاثة نفر يتولون أمورهم



العاقب وهو أميرهم وصاحب مشورتهم الذي لا يصدرون إلا عن رأيه وأمره ، واسمه عبدالمسيح ، والسيد وهو ثمالهم وصاحب رحلهم ، واسمه الايهم ، وأبوحارثة بن علقمة الاسقف ، وهو حبرهم و إمامهم وصاحب مدارسهم ، وله فيهم شرف ومنزلة ، وكانت ملوك الروم قد بنوا له الكنايس ، وبسطوا عليه الكرامات لما يبلغهم من علمه واجتهاده في دينهم ، فلما وجهوا إلى رسول الله جلس أبوحارثة على بغله وإلى جنبه أخ له يقال له



كرز أو بشر بن علقمة يسايره ، إذا عثرت بغلة أبي حارثة ، فقال كرز : تعس الابعد يعني رسول الله صلى الله عليه اله ، وقال له أبوحارثة : بل أنت تعست ، قال له ولم يا أخ ؟ فقال والله إنه للنبي الذي كنا ننتظر فقال كرز فما يمنعك أن تتبعه ؟ فقال

ما صنع بنا هؤلاء القوم ، شرفونا ومولوناو أكرمونا وقد أبوا إلا خلافه ، ولوفعلت نزعوا منا كل ما ترى ، فأضمر عليها منه أخوه كرز حتى أسلم ، ثم مر يضرب راحلته ويقول إليك تغدو قلقا وضينها * معترضا في بطنها جنينها مخالفا دين النصارى دينها

فلما قدم على النبي صلى الله عليه واله أسلم ، قال فقدموا على رسول الله وقت العصر وفي لباسهم الديباج وثياب الحيرة على هيئة لم يقدم بها أحد من العرب ، فقال أبوبكر : بأبي أنت وأمي يا رسول الله ، لو لبست حلتك التي أهداها لك قيصر فرأوك فيها ، قال أتوا رسول الله صلى الله عليه واله فسلموا عليه فلم يرد عليهم السلام ولم يكلمهم فانطلقوا يبتغون عثمان بن عفان وعبدالرحمن بن عوف وكانا معرفة لهم ، فوجدوهما في مجلس من المهاجرين فقالوا

إن نبيكم كتب إلينا بكتاب فأقبلنا مجيبين له فأتيناه فسلمناعليه فلم يرد سلامنا ولم يكلمنا ، فما الرأي ؟ فقالا لعلي بن أبي طالب : ما ترى يا أباالحسن في هؤلاء القوم ؟ قال أري أن يضعوا حللهم هذه وخوانيمهم ثم يعودون إليه ، ففعلوا ذلك فسلموا فرد سلامهم ثم قال والذي بعثني بالحق لقد أتوني المرة الاولى وإن إبليس لمعهم ، ثم ساءلوه ودارسوه يومهم ، وقال الاسقف : ما تقول في السيد المسيح يا محمد ؟ قال هو عبدالله ورسوله ، قال

بل هو كذا كذا ، فقال عليه السلام بل هو كذا وكذا فترادا ، فنزل على رسول الله من صدر سورة آل عمران نحو من سبعين آية يتبع بعضها بعضا وفيما أنزل الله



إن مثل عيسى عندالله كمثل آدم خلقه من تراب إلى قوله على الكاذبين

فقالوا للنبي صلى الله عليه واله : نباهلك غدا وقال أبوحارثة لاصحابه : انظروا فإن كان محمد غدا بولده وأهل بيته فاحذروا مباهلته ، وإن غدا بأصحابه وأتباعه فباهلوه

قال أبان حدثني الحسين بن دينار ، عن الحسن البصري قال غدا رسول الله آخذا بيد الحسن والحسين تتبعه فاطمة ، وبين يديه علي ، وغدا العاقب والسيد بابنين على أحدهما درتان كأنهما بيضتا حمام ، فحفوا بأبي حارثة ، فقال أبوحارثة : من هؤلاء معه ؟ قالوا

هذا ابن عمه زوج ابنته ، وهذان ابنا ابنته ، وهذه بنته أعز الناس عليه وأقربهم إلى قلبه ، وتقدم رسول الله صلى الله عليه واله فجثا على ركبتيه ، فقال أبو حارثة : جثا والله كما جثا الانبياء للمباهلة فكع ولم يقدم على المباهلة ، فقال له السيد

ادن يا باحارثة للمباهلة ، فقال لا ، إني لارى رجلا جريئا على المباهلة وأنا أخاف أن يكون صادقا فلا يحول والله علينا الحول وفي الدنيا نصراني يطعم الماء ، قال : وكان نزل العذاب من السماء لو باهلوه ، فقالوا يا أبا القاسم إنا لا نباهلك ولكن نصالحك

فصالحهم رسول الله على ألفي حلة من حلل الاواقي قيمة كل حلة أربعون درهما جيادا ، وكتب لهم بذلك كتابا ، وقال لابي حارثة الاسقف : لكأنني بك قد ذهبت إلى رحلك وأنت وسنان فجعلت مقدمه مؤخره فلمارجع قام يرحل راحلته فجعل رحله مقلوبا فقال أشهد أن رسول الله صلى الله عليه واله

البحار ج21 ص3336







يوم المباهلة الرابع والعشرون من ذي الحجة إظهار للحق وتفضيل للآل




كثيرة هي الأيام المباركة والمواقف المشرفة التي تميز بها أهل بيت النبوة والرسالة فترقّوا بواسطتها أعلى منازل المقربين من الحضرة الاقدسية المباركة، ومن تلك الشواهد المبرزة لمكانة أصحاب العصمة والطهارة موقف تجسد في يوم الرابع والعشرين من السنة العاشرة للهجرة النبوية المباركة وهو يوم المباهلة قال تعالى

فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِل فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ـ آل عمران آية 61

أهل البيت ونصارى نجران




روى الشيخ الطبرسي وجمع آخر


انه قدم على رسول الله صلى الله عليه وآله وفد نجران فيهم بضعة عشر رجلاً من أشرافهم وثلاثة نفر يتولون أمورهم, العاقب، وهو أميرهم وصاحب مشورتهم الذي لا يصدرون إلا من رأيه وأمره واسمه عبد المسيح، والسيد وهو ثمالهم وصاحب رحلهم واسمه الايهم وأبو حارثة بن علقمة الأسقف وهو حبرهم وإمامهم وصاحب مدارسهم وله فهم شرف ومنزلة وكانت ملوك الروم قد بنوا له الكنائس وبسطوا عليه الكرامات لما يبلغهم من علمه واجتهاده في دينهم

فلما وجهُو إلى رسول الله صلى الله عليه وآله جلس أبو حارثة على بغلة والى جنبه أخ له يقال له كرز، وبشر بن علقمة يساره إذ عثرت بغلة أبي حارثة فقال كرز: تعس إلا بعد- قاصدا رسول الله صلى الله عليه وآله- فقال له أبو حارثة: بل أنت تعست, قال له: ولم يا أخ؟




فقال



والله انه النبي الذي كنا ننتظره، قال كرز فما يمنعك ان تتبعه؟



فقال




ما صنع بنا هؤلاء القوم شرفونا ومولونا وأكرمونا وقد أبو إلا خلافه، ولو فعلت نزعو منا كل ما ترى فأضمر عليها منه أخوه كرز فلما قدم على النبي اسلم



في المدينة المنورة




قال فقدموا على رسول الله صلى الله عليه وآله وقت العصر وفي لباسهم الديباج وثياب الحبرة على هيئة لم يقدم بها أحد من العرب، .. ثم أتوا رسول الله صلى الله عليه وآله فسلّموا عليه، فلم يردّ عليهم السلام ولم يكلّمهم فانطلقوا يتتبعون عثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وكانا معرفة لهم، فوجدوهما في مجلس من المهاجرين فقالوا: إنّ نبيّكم كتب إلينا بكتاب فأقبلنا مجيبين له فأتيناه وسلّمنا عليه فلم يرد سلامنا ولم يكلّمنا، فما الرأي؟ فقالا لعلي بن أبي طالب عليه السلام ما ترى يا أبا الحسن في هؤلاء القوم؟ قال أرى أن يضعوا حللهم هذه وخواتيمهم ثم يعودون إليه، ففعلوا ذلك فسلّموافردّ عليهم سلامهم ثم قال: والذي بعثني بالحق لقد أتوني المرّة الأولى وانّ ابليس لمعهم.

ثم ساءلوه ودارسوه يومهم وقال الأسقف: ما تقول في المسيح يا محمد؟ قال هو عبد الله ورسوله

قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله: هل رأيت ولداً من غير ذكر؟ فنزلت

إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ ـ آل عمران آية 59

فلمّا طالت الماظرة والحّوا في عصيانهم وخصومتهم، أنزل الله تعالى

فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِل فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ـ آل عمران آية 61








آل البيت عليهم السلام في يوم المباهلة




فقالوا للنبي صلى الله عليه وآله نباهلك غداً فقال أبو حارثة لأصحابه: انظروا محمداًَ في غد، فإن غدا بولده وأهله فاحذروا مباهلته، وان غدا بأصحابه فباهلوه فإنّه على غير شيء، فذهب رسول الله صلى الله عليه وآله صباحاً إلى بيت علي عليه السلام فأخذ بيد الحسن والحسين وخرج من المدينة وبين يديه عليّ عليه السلام وفاطمة عليها السلام تتبعه

فلمّا رأى ذلك رؤساء نجران قال أبو حارثة من هؤلاء الذين معه؟ قالوا: هذا إبن عمّه زوج ابنته يتقدمه، وهذان ابنا ابنته وهذه بنته أعزّ الناس عليه وأقربهم إلى قلبه وتقدم رسول الله صلى الله عليه وآله فجثا على ركبتيه فأخذ السيد والعاقب أولادهم وجاؤوا للمباهلة



قال أبو حارثة



جثا والله كما جثا الأنبياء للمبالهة، فكع (كع الرجل عن الأمر: أي جبن عنه وأحجم) ولم يتقدم على المباهلة، فقال له السيد: أين تذهب؟ قال: لا انّي لأرى رجلاً جريئاً على المباهلة وأنا أخاف أن يكون صادقاً فلا يحول والله علينا الحول وفي الدنيا نصراني يطعم الماء، وفي رواية أخرى أنّه قال: إنّي لأرى وجوهاً لو سألوا الله أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله، فلا تبتهلوا فتهلكوا فلا يبقى على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة.



ثم جاء أبو حارثة إلى النبي صلى الله عليه وآله فقال

يا أبا القاسم انّا لا نباهلك ولكن نصالحك، فصالحنا على ما ننهض له فصالحهم على ألفي حلّة قيمة كل حلّة أربعون درهماً وعلى عارية ثلاثين درعاً وثلاثين رمحاً وثلاثين فارساً ان كان حربٌ فكتب لهم بذلك كتاباً فانصرفوا راجعين إلى بلادهم.

قال رسول الله صلى الله عليه وآله

والذي نفسي بيده لو لا عنوني لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم الوادي عليهم ناراً ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على رؤوس الشجر ولما حال الحول على النصارى حتى يهلكوا كلّهم

فلمّا رجع وفد نجران لم يلبث السيد والعاقب إلاّ يسيراً حتى رجعا إلى النبي صلى الله عليه وآله فأسلما

أصحاب المباهلة في كتب العامة

روى صاحب الكشاف وجمع من العامة في صحاحهم عن عائشة انّ رسول الله صلى الله عليه وآله خرج وعليه مرط كساء مرحّل من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله ثم فاطمة ثم عليّ ثم قال

إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيراً ـ الأحزاب آية 33

وقال الزمخشري أيضاً

فإن قلت: ما كان دعاؤه إلى المباهلة إلاّ ليتبيّن الكاذب منه ومن خصمه، وذلك أمر يختص به وبمن يكاذبه، فما معنى ضمّ الأبناء والنساء؟

قلت ذلك آكد في الدلالة على ثقته بحاله، واستيقانه بصدقه، حيث استجرأ على تعريض أعزّته وأفلاذ كبده وأحبّ الناس إليه لذلك ولم يقتصر على تعريض نفسه له، وعلى ثقته بكذب خصمه حتى يهلك خصمه مع أحبّته وأعزّته هلاك الاستئصال ان تمّت المباهلة، وخصّ الابناء والنساء لأنّهم أعزّ الأهل الصقهم بالقلوب، وربما فداهم الرجل بنفسه وحارب دونهم حتى يقتل، ومن ثمّت كانوا يسوقون مع انفسهم الظعائن في الحروب لتمنعهم من الهرب

وقدّمهم في الذكر على الأنفس لينبّه على لطف مكانهم وقرب منزلتهم، وليؤذن بأنهم مقدّمون على الانفس مفدون بها، وفيه دليل لا شيء أقوى منه على فضل أصحاب الكساء عليهم السلام

الكشاف: ج1: ص369 ـ

يوم التصدق على الفقير

وفي هذا اليوم تصدق أمير المؤمنين عليه السلام بخاتمه للسائل أثناء الركوع فنزلت الآية

إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ - المائدة آية 55

وهذا اليوم: يومٌ عظيم وشريف وهناك جملة اعمال يستحب الإتيان بها: الغسل، الصوم، صلاة ركعتين وهي صلاة تشبه صلاة يوم الغدير في الوقت والكيفية، قراءة دعاء المباهلة وهي تشبه أدعية السحر في شهر رمضان، صلاة ركعتين بآداب الصلاة وشرائطها وبعد الصلاة تستغفر الله سبعين مرة ثم يؤشر إلى موضع سجوده ويقول: الحمد لله رب العالمين...، ويستحب التأسي بأمير المؤمنين عليه السلام والتصدق على الفقراء، وزيارته في هذا اليوم، والأنسب قراءة زيارة الجامعة







{ فَمَنْ حَآجَّكَ فِيهِ مِن بَعْدِ مَا جَاءكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْاْ نَدْعُ أَبْنَاءنَا وَأَبْنَاءكُمْ وَنِسَاءنَا وَنِسَاءكُمْ وَأَنفُسَنَا وأَنفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَل لَّعْنَةُ اللّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ }

فتلا رسول الله صلى الله علي وآله ما نزل عليه في ذلك من القرآن فقال صلى الله عليه وآله إن الله قد أمرني أصير إلى ملتمسكم وأمرني بمباهلتكم إن أقمتم وأصررتم على قولكم . قالا : وذلك آية ما بيننا وبينك ، إذا كان غداً باهلناك

ثم قاما وأصحابهما من النصارى معهما فلما بعدا وقد كانوا أنزلوا بالحرَّة أقبل بعضهم على بعض فقالوا قد جاءكم هذا بالفصل من أمره وأمركم فانظروا أولاً بمن يباهلكم أبكافة أتباعه أم بأهل الكتاب من أصحابه أو بذوي التخشع والتمسكن والصفوة ديناً وهم القليل منهم عدداً

فإن جاءكم بالكثرة وذوي الشدة فإنما جاءكم مباهياً كما يصنع الملوك فالفلج إذا لكم دونه

وإن أتاكم بنفر قليل ذوي تخشع فهؤلاء سجية الأنبياء وصفوتهم وموضع بهلتهم وإياكم والإقدام إذاً على مباهلتهم

فأمر النبي صلى الله عليه وآله وسلم بشجرتين وكسح ما بينهما وأمهل حتى إذا كان من الغد أمر بكساء أسود رقيق فنشر على الشجرتين . ثم خرج رسول الله صلى الله عليه وآله آخذاً بيد علي والحسن والحسين أمامه وفاطمة عليهم السلام أجمعين خلفهم فأقبل بهم حتى أتى الشجرتين فوقف من بينهما من تحت الكساء على مثل الهيئة التي خرج من هجرته فأرسل إليهما يدعوهما إلى ما دعاه إليه من المباهلة فأقبلا إليه فقالا : بمن تباهلنا يا أبا لقاسم ؟

قال بخير أهل الأرض وأكرمهم على الله وأشار لهما إلى علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام

ثم إن وفد نصارى نجران امتنع من مباهلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم لما رأوه قد خرج بخاصته وما هم عليه من الخشوع والعظمة وعلموا أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم على حق وأنه نبي من قبل الله ولو باهلوه لنزل عليهم العذاب

فأرسل رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم علياً عليه السلام لمصالحة القوم فقال علي عليه السلام

بأبي أنت .. على ما أصالحهم فقال له رأيك يا أبا الحسن فيما تبرم معهم رأيي . فصار إليهم فصالحاه على ألف حُلّة وألف دينار خرجاً في كل عام يؤدين شطر ذلك في المحرم وشطراً في رجب فصار علي عليه السلام بالسيد والعاقب إلى رسول الله صلى الله عليه وآله ذليلين وأخبره بما صالحهما عليه وأقرا له بالخراج والصغار

فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله

قد قبلت منكم .. أما أنكم لو باهلتموني بمن تحت الكساء لأضرم الله عليكم الوادي ناراً تأجج ثم لساقها الله إلى من ورائكم في أسرع من طرفة عين فحرقهم تأججاً .









يوم المباهلة





24 ذو الحجّة 9 هـ



معنى المباهلة




أن يجتمع القوم إذا اختلفوا في شيء فيقولوا : لعنة الله على الظالم منّا




صفة المباهلة




أن تشبك أصابعك في أصابع من تباهله وتقول : اللهم رب السماوات السبع والأرضين السبع ، ورب العرش العظيم ، إن كان فلان جحد الحق وكفر به فأنزل عليه حسباناً من السماء وعذاباً أليماً




أعمال يوم المباهلة




الأوّل

الغُسل

الثاني

الصيام

الثالث

الصلاة ركعتان ، كصلاة عيد الغدير وقتاً وصفة وأجراً ، ولكن فيها تقرأ آية الكرسي إلى ( هُمْ فيها خالِدُونَ )

اللَّهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لاَ تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلاَ نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلاَّ بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلاَ يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلاَّ بِمَا شَاء وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلاَ يَؤُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ (255) لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِن بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَىَ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (256) اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُواْ يُخْرِجُهُم مِّنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُواْ أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُم مِّنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (257)

الرابع

أن يدعو بدعاء المباهلة ، وهو يشابه دعاء أسحار شهر رمضان ، وهو مروي عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) بما له من الفضل ، ونص الدعاء

اللهم انى أسألك من بهائك بابهاه وكل بهائك بهى ، اللهم انى أسألك ببهائك كله ، اللهم انى أسألك من جلالك باجله وكل جلالك جليل ، اللهم انى أسألك بجلالك كله ، اللهم انى أسألك من جمالك بأجمله وكل جمالك جميل اللهم انى أسألك بجمالك كله ، اللهم انى أدعوك كما امرتني فاستجب لى كما وعدتني

اللهم انى أسألك من عظمتك بأعظمها وكل عظمتك عظيمة ، اللهم انى أسألك بعظمتك كلها ، اللهم انى أسألك من نورك بانوره وكل نورك نير ، اللهم انى أسألك بنورك كله ، اللهم انى أسألك من رحمتك بأوسعها وكل رحمتك واسعة ، اللهم انى أسألك برحمتك كلها ، اللهم اني أدعوك كما امرتني فاستجب لى كما وعدتني

اللهم انى أسألك من كمالك بأكمله وكل كمالك كامل ، اللهم انى أسألك بكمالك كله ، اللهم انى أسألك من كلماتك باتمها وكل كلماتك تامة ، اللهم انى أسألك بكلماتك كلها ، اللهم انى أسألك من أسمائك بأكبرها ، وكل أسمائك كبيرة ، اللهم انى أسألك باسمائك كلها اللهم انى أدعوك كما امرتني فاستجب لى كما وعدتني

اللهم انى أسألك من عزتك بأعزها ، وكل عزتك عزيزة ، اللهم انى أسألك بعزتك كلها ، اللهم انى أسألك من مشيتك بامضاها ، وكل مشيتك ماضية ، اللهم انى أسألك بمشيتك كلها ، اللهم انى أسألك بقدرتك التى استطلت بها على كل شئ ، وكل قدرتك مستطيلة ، اللهم انى أسألك بقدرتك كلها ، اللهم انى أدعوك كما امرتني فاستجب لي كما وعدتني اللهم انى أسألك من علمك بأنفذه وكل علمك نافذ ، اللهم انى أسألك بعلمك كله ، اللهم انى أسألك من قولك بارضاه وكل قولك رضى ، اللهم انى أسألك بقولك كله ، اللهم انى أسألك من مسائلك باحبها اليك وكل مسائلك اليك حبيبة ، اللهم انى أسألك بمسائلك كلها ، اللهم انى أدعوك كما امرتني فاستجب لى كما وعدتني

اللهم انى أسألك من شرفك باشرفه وكل شرفك شريف ، اللهم انى أسألك بشرفك كله ، اللهم انى أسألك من سلطانك بادومه وكل سلطانك دائم ، اللهم انى أسألك بسلطانك كله ، اللهم انى أسألك من ملكك بافخره وكل ملكك فاخر ، اللهم انى أسألك بملكك كله ، اللهم انى أدعوك كما امرتني فاستجب لى كما وعدتني . اللهم انى أسألك من علائك باعلاه وكل علائك عال ، اللهم انى أسألك بعلائك كله ، اللهم انى أسألك من آياتك باعجبها وكل آياتك عجيبة ، اللهم انى أسألك باياتك كلها ، اللهم انى أسألك من منك باقدمه ، وكل منك قديم ، اللهم انى أسألك بمنك كله ، اللهم انى ادعوك كما امرتني فاستجب لي كما وعدتني . اللهم انى أسألك بما انت فيه من الشؤون والجبروت ، اللهم وانى أسألك بكل شأن وكل جبروت لك

اللهم وانى أسألك بما تجيبني به حين أسألك يا الله يا لا اله الا انت ، اسألك ببهاء لا اله الا انت يا لا اله الا انت ، اسألك بجلال لا اله الا انت يا لا اله الا انت ، اسألك بجمال لا اله الا انت يا لا اله الا انت . اسألك بعظمة لا اله الا انت يا لا اله الا انت ، اسألك بكمال لا اله الا انت يا لا اله الا انت ، اسألك بقول لا اله الا انت يا لا اله الا انت ، اسألك بشرف لا اله الا انت يا لا اله الا انت . أسألك بعلاء لا اله الا انت يا لا اله الا انت ، اسألك بكلماتك لا اله الا انت يا لا اله الا انت ، اسألك بعزة لا اله الا انت يا لا اله الا انت ، اسألك بلا اله الا انت ، يا الله يا رباه ، حتى ينقطع النفس

وتقول

اسالك سيدى فليس مثلك شئ ، واسألك بكل دعوة دعاك بها نبى مرسل ، أو ملك مقرب أو مؤمن امتحنت قلبه للايمان استجبت دعوته منه ، واتوجه اليك بمحمد نبيك نبى الرحمة ، واتقدم بين يدى حوائجى بمحمد . يا محمد يا رسول الله ، بابي انت وامي اتوجه الى ربك وربى واقدمك بين يدى حاجتى ، يا رباه يا الله يا رباه ، اسألك بك فليس كمثلك شئ ، واتوجه اليك بمحمد خليلك ونبيك نبى الرحمة وبعترته واقدمهم بين يدى حوائجى . وأسألك بحياتك التى لا تموت وبنور وجهك الذى لا يطفأ ، وبالعين التى لا تنام ، اسألك ان تصلى على محمد وآل محمد قبل كل شئ

ثم تسأل حاجتك ، تقضى ان شاء الله


_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الشمس



عدد المساهمات : 2972
تاريخ التسجيل : 09/11/2011

مُساهمةموضوع: رد: ذكرى المباهلة 24 ذو الحجة   الإثنين أكتوبر 29, 2012 7:35 pm







المباهلة في اللغة



هي الملاعنة ، أي الدعاء بإنزال اللعنة على الكاذب من المتلاعنَين و هي مشروعة ، لإحقاق الحق و إزهاق الباطل ، و إلزام الحجة من أعرض عن الحق بعد قيامها عليه ، و الأصل في مشروعيتها آية المباهلة ، و هي قوله تعالى

( فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعَالَوْا نَدْعُ أَبْنَاءَنَا وَأَبْنَاءَكُمْ وَنِسَاءَنَا وَنِسَاءَكُمْ وَأَنْفُسَنَا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَةَ اللَّهِ عَلَى الْكَاذِبِينَ ) [ آل عمران : 61 ] .


الحمد لله الذي نصر نبيه على النصارى

والحمد لله على تمسكنا بحب محمد وال محمد

شكرا اخ ساقي العطاشى على الطرح الرائع

الله اعودكم واثبتكم على ولاية امير المؤمنين




اعمال يوم 25 من ذي الحجة




تصدّق الإمام علي ( عليه السلام ) بالخاتم


التصدق


والصوم



وذكر الله


و قراة الزيارة الجامعه


آية التصدّق


قال الله تعالى


( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ )



قصّة التصدّق


قال الإمام الباقر ( عليه السلام )

إنّ رهطاً من اليهود أسلموا ، منهم : عبد الله بن سلام


وأسد ، وثعلبة ، وابن يامين ، وابن صوريا ، فأتوا النبي ( صلى الله عليه وآله )


فقالوا


يا نبيَّ الله ، إنّ موسى أوصى إلى يوشع بن نون ، فمن وصيُّك يا رسول الله ؟


ومن وليّنا بعدك ؟


فنزلت هذه الآية


( إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ )


ثم قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله )


( قوموا ) ، فقاموا فأتوا المسجد




فإذا سَائلٌ خارج ، فقال


( يا سائل ، أما أعطاكَ أحد شيئاً ) ؟


قال نعم ، هذا الخاتم .



قال ( صلى الله عليه وآله )


( مَنْ أعطَاك ) ؟


قال أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلِّي ، قال ( عَلى أيِّ حَالٍ أعطاك ) ؟


قال كان راكعاً ، فكبَّر النبيُّ ( صلى الله عليه وآله ) ، وكبَّر أهل المسجد




فقال ( صلى الله عليه وآله )


(عليٌّ وليُّكم بعدي)فذاك ارواحنا يا اميرنا وامير كل مؤمن ومؤمنه


قالوا


رضينا بالله ربَّاً ، وبِمحمَّدٍ نبياً ، وبعليٍّ بن أبي طالب ولياً ، فأنزل الله عزَّ وجلَّ



( وَمَن يَتَوَلَّ اللهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُواْ فَإِنَّ حِزْبَ اللهِ هُمُ الْغَالِبُونَ )




اتفاق المسلمين على التصدّق


اتفقت روايات العلماء على أنَّ الإمام علي ( عليه السلام ) قد تصدَّق بخاتمه وهو راكع ، وليس بين الأُمَّة الإسلامية خلاف في ذلك


فشكَر الله ذلك له ، وأنزل الآية فيه فيلزم الأُمَّة الإقرار بها ، وذلك لموافقة هذه الأخبار لكتاب الله ، وكذلك وجدنا كتاب الله


موافقاً لها ، وعليها دليلاً ، وحينئذٍ كان الاقتداء بها فرضاً ، لا يتعدَّاه إلاّ أهل العناد والفساد









قول الشعراء في التصدّق





1ـ قال حسّان بن ثابت


أبَا حَسَنٍ تفديكَ نفسي ومُهجَتي

وكُلّ بطيءٍ في الهُدَى ومُسارِعِ

أيَذْهبُ مَدحي في المُحِبِّين ضَائعاً

ومَا المَدحُ في ذاتِ الإلَهِ بِضائِعِ

فأنتَ الذي أعطيتَ إذْ كُنتَ رَاكِعاً

فَدَتْكَ نفوسُ القَومِ يَا خَيرَ رَاكِعِ

بِخَاتَمِكَ الميمون يَا خَيْرَ سَيّدٍ *

ويَا خير شارٍ ثُمَّ يَا خَير بَائِعِ

فأنزلَ فيك الله خَير وِلايَةٍ

وبيَّنَها في مُحكَمَات الشَّرائِعِ .


وقال أيضاً


وافى الصلاة مع الزكاة فقامها

والله يرحم عبده الصبّارا

مَنْ ذا بخاتَمه تصدّقَ راكعاً

وأسرّها في نفسهِ إسرارا

مَن كانَ باتَ على فراشِ محمّد

ومحمّدٌ أسري يَؤمُّ الغارا

من كان جبريل يقوم يمينه

يوماً وميكال يقوم يسارا

مَن كان في القرآنِ سُمّيَ مؤمناً

في تِسعِ آيات جعلن كبارا


2ـ قال خزيمة بن ثابت الأنصاري


فديت علياً إمام الورى

سراج البرية مأوى التقى

‏وصي الرسول وزوج البتول

إمام البرية شمس الضحى

ففضّله الله ربّ العباد

وأنزل في شأنه هل أتى

تصدّق خاتمه راكعاً

فأحسن بفعل إمام الورى


3ـ قال السيّد الحميري


من كان أوّل من تصدّق راكعاً

يوماً بخاتمه وكان مشيرا

من ذاك قول الله إنّ وليكم

بعد الرسول ليعلم الجمهورا


وقال أيضاً


وأنزل فيه رب الناس آيا

أقرت من مواليه العيونا

بأنّي والنبي لكم ولي

ومؤتون الزكاة وراكعونا

ومن يتول ربّ الناس يوماً

فإنّهم لعمري فائزونا








نطق القرآن





نطق القرآن بفضل آل محمّـد

وولاية لعلي هـم لـم تجحـد

بولاية المختار من خير الورى

بعد النبي الصـادق المتـودّد

إذ جاءه المسكين حال صلاته

فامتد طوعاً بالـذراع وباليـد

فتناول المسكين منـه خاتمـاً

هبة الكريم الأجود بن الأجود

فاختصّه الرحمن في تنزيلـه

من حاز مثل فخـاره فليعـدد


دعبل الخزاعي

قرّوا بولاية علي ودينوا بإمامته





قال دعبل


لما انصرفت ُعن أبي الحسن الرضا (عليه السلام) بقصيدتي التائية،نزلتُ بالري،وإني في ليلة من الليالي وأنا أصوغ قصيدة وقد ذهب من الليل شطره،فإذا طارقٌ يطرق الباب،فقلت من هذا؟ فقال أخٌ لك! فبدرتُ إلى الباب ففتحته،فدخل شخص اقشعر منه بدني وذهلت منه نفسي،فجلس ناحية وقال لي لا ترع!أنا أخوك من الجن،وُلدت في الليلة التي ولدتَ فيها ونشأتُ معك،وإني جئت أحدّثك بما يسرك ويقوي نفسك وبصيرتك،قال:فرجعتْ نفسي وسكن قلبي

فقال


يا دعبل! إني كنت من أشد خلق الله بغضاً وعداوة لعلي بن أبي طالب،فخرجتُ في نفر من الجن المرَدَة العتاة، فمررنا بنفر يريدون زيارة الحسين(عليه السلام) قد جنّهم الليل،فهممنا بهم، وإذا ملائكة تزجرنا من السماء،وملائكة في الارض تزجر عنهم هوامها،فكأني كنت نائماً فانتبهت،أوغافلاً فتيقّظت،وعلمت أن ذلك لعناية بهم من الله تعالى،لمكان من قصدوا له وتشرّفوا بزيارته،فأحدثتُ توبةً وجدّدت نية،وزرت مع القوم ووقفت بوقوفهم ودعوت بدعائهم وحججتُ بحجّهم تلك السنة،وزرت قبر النبي (صلى الله عليه وآله)، ومررت برجل حوله جماعة، فقلت:من هذا؟ فقالوا:هذا ابن رسول الله الصادق (عليه السلام)،فدنوت منه وسلمت عليه، فقال لي:"مرحبا بك يا أهل العراق!أتذكر ليلتك ببطن كربلا؟وما رأيتَ من كرامة الله تعالى لأوليائنا؟ إن الله قد قبل توبتك وغفر خطيئتك

فقلت

الحمدلله الذي منّ علي بكم،ونوّر قلبي بنور هدايتكم،وجعلني من المعتصمين بحبل ولايتكم،فحدثني يابن رسول الله بحديث أنصرف به إلى أهلي وقومي


فقال

نعم،حدثني أبي محمد بن علي،عن أبيه علي بن الحسين،عن أبيه الحسين،عن أبيه علي بن أبي طالب(عليهم السلام)قال:قال لي رسول الله (صلى الله عليه وآله) ياعلي،الجنة محرّمة على الأنبياء حتى أدخلها أنا،وعلى الأوصياء حتى تدخلها أنت،وعلى الأمم حتى تدخلها أمتي،وعلى أمتي حتى يقرّوا بولايتك ويدينوا بإمامتك، ياعلي!والذي بعثني بالحق، لايدخل الجنة أحد إلا من أخذ منك بنسب أوسبب

ثم قال

خذها يا دعبل،فلن تسمع بمثلها من مثلي أبداً،ثم ابتلعته الأرض فلم أره


المصدر بحار الانوار: 45 / 403





_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الشمس



عدد المساهمات : 2972
تاريخ التسجيل : 09/11/2011

مُساهمةموضوع: رد: ذكرى المباهلة 24 ذو الحجة   الإثنين أكتوبر 29, 2012 7:40 pm
































مسجد المباهلة




مسجد المباهلة حيث المكان الذي دعا اليه الرسول وفد بني نجران للمباهلة

يوم المباهلة هو يوم الرابع والعشرون من شهر ذي الحجة الحرام (ومعناها: الملاعنة) حيث باهَلَ فيه رسول الله صلى الله عليه وآله نصارى نجران كي يتبين الحق من الباطل في قصة معروفة كما رواها الطبرسي رحمه الله في تفسيره مجمع البيان بالشكل التالي

إن وفد نصارى نجران وهما السيد والعاقب ومن معهما قالوا لرسول الله صلى الله عليه وآله: هل رأيت ولداً من غير ذكر؟

فنزل قوله تعالى

إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون. الحق من ربك فلا تكن من الممترين. فمن حاجّك فيه من بعد ما جاءك من العلم فقل تعالوا ندع أبناءنا وأبناءكم ونساءنا ونساءكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين

فلمّا دعاهم رسول الله صلى الله عليه وآله إلى المباهلة استنظروه إلى صبيحة غد من يومهم ذلك فلمّا رجعوا إلى رحالهم قال لهم الأسقف: انظروا محمداً في غد فإن غدا بولده وأهله فاحذروا مباهلته، وإن غدا بأصحابه فباهلوه فإنّه على غير شيء، فلمّا كان من الغد جاء النبي صلى الله عليه وآله آخذا بيد علي بن أبي طالب سلام الله عليه، والحسن والحسين سلام الله عليهما بين يديه يمشيان وفاطمة سلام الله عليها تمشي خلفه، وخرج النصارى يقدمهم أسقفهم فلما رأى النبي قد أقبل بمن معه سأل عنهم فقيل له: هذا ابن عمه وزوج ابنته وأحبّ الخلق إليه وهذان ابنا بنته من علي، وهذه الجارية بنته فاطمة أعزّ الناس عليه وأقربهم إليه، وتقدّم رسول الله فجثا على ركبتيه، فقال أبو حارثة الأسقف: جثا والله كما جثا الأنبياء للمباهلة، فرجع ولم يقدم على المباهلة فقال له السيد: ادن يا حارثة للمباهلة، قال: لا إنّي لأرى رجلاً جريئا على المباهلة، وأنا أخاف أن يكون صادقاً، ولئن كان صادقاً لم يحل علينا الحول والله وفي الدنيا نصراني يطعم الماء، فقال الأسقف: يا أبا القاسم، إنا لا نباهلك، ولكن نصالحك، فصالحنا على ما ننهض به، فصالحهم رسول الله صلى الله عليه وآله على ألفي حلّة من حلل الأواقي قيمة كلّ حلّة أربعون درهماً، فما زاد أو نقص فعلى حساب ذلك، وعلى عارية ثلاثين درعاً وثلاثين رمحا، وثلاثين فرسا إن كان باليمن كيد، ورسول الله صلى الله عليه وآله ضامن حتّى يؤدّيها، وكتب لهم بذلك كتاباً، وروي أنّ الأسقف قال لهم: إنّي لأرى وجوهاً لو سألوا الله أن يزيل جبلاً من مكانه لأزاله، فلا تبتهلوا فتهلكوا ولا يبقى على وجه الأرض نصرانيّ إلى يوم القيامة، وقال النبي صلى الله عليه وآله: والذي نفسي بيده لو لاعنوني لمسخوا قردة وخنازير، ولاضطرم الوادي عليهم ناراً، ولما حال الحول على النصارى حتّى هلكوا كلّهم، قالوا: فلما رجع وفد نجران لم يلبث السيّد والعاقب إلاّ يسيرا حتّى رجعا إلى النبيّ صلى الله عليه وآله وأهدى العاقب له حلّة وعصا وقدحاً ونعلين وأسلما

في معنى أبناءنا وأبناءكم

فردّ الله سبحانه على النصارى قولهم في المسيح: إنّه ابن الله فقال إنّ مثل عيسى عند الله» أي في خلق الله إيّاه من غير أب «كمثل آدم» في خلق الله إياه من غير أب ولا أم، فليس هو بأبدع ولا أعجب من ذلك، فكيف أنكروا ذا، وأقرّوا بذلك؟ «خلقه من تراب» أي خلق عيسى من الريح ولم يخلق قبله أحدا من الريح، كما خلق آدم من التراب ولم يخلق أحداً قبله من التراب «ثمّ قال له» أي لآدم كما قيل لعيسى: «كن فيكون» أي فكان في الحال كما أراد «الحق» أي هذا هو الحق «من ربّك» أضافه إلى نفسه تأكيداً وتعليلاً «فلا تكن» أيّها السّامع «من الممترين» الشاكّين «فمن حاجك» أي جادلك وخاصمك «فيه أي في عيسى «من بعد ما جاءك من العلم» أي من البرهان الواضح على أنّه عبدي ورسولي وقيل: معناه فمن حاجك في الحقّ «فقل» يا محمد لهؤلاء النصارى: «تعالوا» أي هلمّوا إلى حجّة أخرى فاصلة بين الصادق والكاذب «ندع أبناءنا وأبناءكم» أجمع المفسرون على أنّ المراد «بأبنائنا» الحسن والحسين سلام الله عليهما، قال أبوبكر الرازيّ هذا يدلّ على أنّ الحسن والحسين ابنا رسول الله صلى الله عليه وآله، وأنّ ولد الأبنة ابن على الحقيقة، وقال ابن أبي علان وهو أحد أئمّة المعتزلة: هذا يدلّ على أنّهما سلام الله عليهما كانا مكلّفين في تلك الحال، لأنّ المباهلة لا يجوز إلاّ مع البالغين، وقال إنّ صغر السنّ ونقصانها عن حدّ بلوغ الحلم لا ينافي كما العقل، وإنّما جعل بلوغ الحلم حدّا لتعلّق الأحكام الشرعية، وكان سنّهما سلام الله عليهما في تلك الحال سنّا لا يمتنع معها أن يكونا كاملي العقل، على أنّ عندنا يجوز أن يخرق الله العادات للأئمة ويخصّهم بما لا يشركهم فيه غيرهم، فلو صحّ أنّ كما العقل غير معتاد في تلك السنّ لجاز ذلك فيهم إبانة لهم عمّن سواهم، ودلالة على مكانهم من الله واختصاصهم به. ومما يؤيّده من الأخبار قوله النبي صلى الله عليه وآله ابناي هذان إمامان قاما أو قعدا

نساءنا ونساءكم

«ونساءنا» اتّفقوا على أنّ المراد به فاطمة سلام الله عليها، لأنّه لم يحضر المباهلة غيرها من النساء، وهذا يدلّ على تفضيل الزهراء سلام الله عليها على جميع النساء، ويعضده ماجاء في الخبر أنّ النبي صلى الله عليه وآله قال: فاطمة بضعة منّي يريبني ما رابها، وقال: إنّ الله يغضب لغضب فاطمة، ويرضى لرضاها

وقد صحّ عن حذيفة أنّه قال

سمعت النبي صلى الله عليه وآله يقول: أتاني ملك فبشّرني أنّ فاطمة سيّدة نساء أهل الجنّة ونساء أمّتي

وعن الشعبيّ عن مسروق، عن عائشة قالت

أسرّ النبي صلى الله عليه وآله إلى فاطمة شيئاً فضحكت، فسألتها قالت: قال لي: ألا ترضين أن تكوني سيّدة نساء هذه الأمّة أو نساء المؤمنين، فضحكت لذلك. «ونساءكم» أي من شئتم من نسائكم

أنفسنا وأنفسكم

«أنفسنا» يعني عليّاً سلام الله عليه خاصّة، ولا يجوز أن يكون المعنيّ به النبي صلى الله عليه وآله لأنّه هو الداعي، ولا يجوز أن يدعو الإنسان نفسه، وإنّما يصحّ أن يدعو غيره وإذا كان قوله «وأنفسنا» لابدّ أن يكون إشارة إلى غير الرسول وجب أن يكون إشارة إلى علي سلام الله عليه، لأنّه لا أحد يدّعي دخول غير أمير المؤمنين وزوجته وولديه سلام الله عليهم في المباهلة، وهذا يدلّ على غاية الفضل وعلوّ الدرجة، والبلوغ منه إلى حيث لا يبلغه أحد، إذ جعله الله سبحانه نفس الرسول، وهذا ما لا يدانيه فيه أحد ولا يقاربه. ومما يعضده في الروايات ما صحّ عن النبي صلى الله عليه وآله أنّه سئل عن بعض أصحابه، فقال له قائل: فعليّ؟ فقال: إنّما سألتني عن الناس، ولم تسألني عن نفسي

وقوله صلى الله عليه وآله لبريدة

لا تبغض عليّاً فإنّه منّي وأنا منه، وإنّ الناس خلقوا من شجر شتّى وخلقت أنا وعليّ من شجرة واحدة. وقوله صلى الله عليه وآله بأحد وقد ظهر من نكايته في المشركين ووقايته إيّاه بنفسه حتّى قال جبرئيل: يا محمد إنّ هذه لهي المواساة، فقال: يا جبرئيل إنّه لمنّي وأنا منه، فقال جبرئيل وأنا منكما «وأنفسكم» يعني من شئتم من رجالكم «ثمّ نبتهل» أي نتضرّع في الدعاء عن ابن عباس، وقيل: نلتعن، فنقول

لعن الله الكاذب «فنجعل لعنة الله على الكاذبين» منّا، وفي هذه الآية دلالة على أنّهم علموا أنّ الحقّ مع النبي صلى الله عليه وآله لأنّهم امتنعوا من المباهلة، وأقرّوا بالذلّ والخزي، وانقادوا لقبول الجزية، فلو لم يعلموا ذلك لباهلوه، وكان يظهر ما زعموا من بطلان قوله في الحال، ولو لم يكن النبي صلى الله عليه وآله متيقّنا بنزول العقوبة بعدوّه دونه لو باهلوه لمّا أدخل أولاده وخواصّ أهله في ذلك مع شدّة إشفاقه عليهم

وفي هذا اليوم تصدّق الإمام أمير المؤمنين سلام الله عليه بخاتمه حال الركوع في الصلاة على المسكين فنزل في حقّه قوله تعالى

إنّما وليّكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون. ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون


قراءة دعاء يوم المباهلة

وهو دعاء سريع الإجابة ومشتمل على الإسم الأعظم وشبيه بدعاء السحر في شهر رمضان المبارك وهو مروي عن الإمام جعفر الصادق سلام الله عليه، وتجده في كتب الأدعية والزيارات في أعمال يوم المباهلة







فضل يوم المباهلة من طريق المعقول

اعلم ان يوم مباهلة النبي صلوات الله عليه وآله لنصارى نجران كان يوما عظيم الشأن اشتمل على عدة آيات وكرامات : فمن آياته : انه كان اول مقام فتح الله جل جلاله فيه باب المباهلة الفاصلة ، في هذه الملة الفاضلة ، عند جحود حججه وبيناته

ومن آياته

انه اول يوم ظهرت لله جل جلاله ولرسوله صلوات الله عليه وآله العزة ، بالزام اهل الكتاب من النصارى الذلة والجزية ، ودخولهم عند حكم نبوته ومراداته

ومن آياته

انه اول يوم احاطت فيه سرادقات القوة الالهية والقدرة النبوته ، بمن كان يحتج عليه بالمعقول

ومن آياته

انه يوم الظهر فيه رسول الله صلى الله عليه وآله تخصيص أهل بيته بعلو مقاماتهم

ومن آياته

انه يوم كشف الله جل جلاله لعباده ، ان الحسن والحسين عليهما أفضل السلام ، مع ما كانا عليه من صغر السن ، احق بالمباهلة من صحابة رسول الله صلوات الله عليه والمجاهدين في رسالاته

ومن آياته

انه يوم اظهر الله جل جلاله فيه ان ابنته المعظمة ، فاطمة صلوات الله عليها ، ارجح في مقام المباهلة ، من اتباعه وذوى الصلاح من رجاله واهل عناياته .

ومن آياته

انه يوم اظهر الله جل جلاله فيه ان مولانا على بن أبى طالب عليه السلام نفس رسول الله صلوات الله عليهما ، وانه من معدن ذاته وصفاته ، وان مراده من مراداته ، وان افترقت الصورة فالمعنى واحد في الفضل من سائر جهاته

ومن آياته

انه يوم وسم كل من تأخر عن مقام المباهلة بوسم ، يقتضى انه دون من قدم عليه في الاحتجاج لله عز وجل ونشر علاماته

ومن آياته

انه يوم لم يجر مثله قبل الاسلام ، فيما عرفنا من صحيح النقل ورواياته

ومن آياته

انه يوم اخرس السنة الدعوى وعرس في مجلس منطق الفتوى ، بان اهل المباهلة اكرم على الله جل جلاله من كل من لم يصلح لما صلحوا له من المتقربين بطاعاته وعباداته

ومن آياته

ان يوم المباهلة يوم بيان برهان الصادقين ، الذين أمر الله جل جلاله باتباعهم في مقدس قرآنه وآياته

ومن آياته

ان يوم المباهلة ابلغ في تصديق صاحب النبوة والرسالة من التحدي بالقرآن ، وأظهر في الدلالة الذين تحداهم صلوات الله عليه بالقرآن قالوا

لو نشاء لقلنا مثل هذا

سورة الانفال آية 31

وان كان قولهم في مقام البهتان ويوم المباهلة ، فما اقدموا على دعوى الجحود للعجز عن مباهلة لظهورهم حجته وعلاماته

ومن آياته

ان يوم المباهلة اطفأ الله به نار الحرب وصان وجوه المسلمين من الجهاد ومن الكرب ، وخلصهم من هيجان المخاطرة بالنفوس والرؤوس ، وعتقها من رق الغزو والبؤس ، لشرف اهل الموصوفين فيها بصفاته




_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الشمس



عدد المساهمات : 2972
تاريخ التسجيل : 09/11/2011

مُساهمةموضوع: رد: ذكرى المباهلة 24 ذو الحجة   الإثنين أكتوبر 29, 2012 7:44 pm





المباهلة من الاعتراف بنعم الله جل جلاله الشاملة


اعلم ان يوم المباهلة اعظم مما اشرنا إليه ، وانما ذكرنا من فضله بحسب ما دلنا الله جل جلاله عليه وكن انت مفكرا في ان الله جل جلاله اختار لنا في الأزل ، من غير وسيلة منا ولا فضيلة صدرت عنا ، انورا تباهل بها جاحدين كفارا ،وشموسا تكشف بنورها دعوى اليهود والنصارى ، وتمحو آثار استمرار شرعهم وشموسهم ، ويخسف ببدورها دعوى الجاهلية بعبادة اصنامهم وتخليطهم بها من نحوسهم ، وتخلع به خلع التشريف بالتكليف للتراب

ويحيى بهدايتها موات الألباب ، وتعم لأجلها دوام نعيم دار الثواب ، ويأتى بها الى نار ، قد علا لهبها وسعيرها ، وحروب قد اشتد كلبها وزفيرها ، فخفف بها عنا وعن سائر البشر هول ذلك الخطر والضرر ، واطفاء شررها بمباهلة ساعة بأهل الطاعة ، وقرب جموعها وهدم ربوعها ، بثبوت اقدام ارباب المباهلة ، ورايات اخلاصهم ، وحمى حوزة الاسلام والمسلمين بتلك المباهلة الصادرة عن امر رب العالمين

فلهذا اليوم المباهلة من حق التشريف وتعظيم اهل المقام الشريف ، وتخفيف المالك اللطيف ، يقتضى ان يكون هذا اليوم من اعظم ايام البشارات واكرم ايام السعادات ، معمور المجالس والمحافل بالثناء على الله جل جلاله

وذكر ما فيه من الفضائل ، معروفا به جل جلاله حقوق ملوك اهل المباهلة وما دفع الله جل جلاله

بهم من الأمور الهائلة ، وما نفع بمباهلتهم في العاجلة والاجلة ، وان يتوجه بهم فيه الى كشاف الكربات وواهب ألطاف الكرامات ، فيما يكون العبد محتاجا إليه ، وعلى قدر تعظيم اليوم المذكور وعزة أهله عليه








عن أبى الفرج محمد بن على بن أبى قرة ، باسناده الى على بن محمد القمى رفعه في خبر المباهلة ، وهى يوم اربع وعشرين من ذى الحجة

وقد قيل يوم احدى وعشرين ، وقيل يوم سبعة وعشرين ، واصح الروايات يوم اربعة وعشرين ، والزيارة فيه قال إذا اردت ذلك فابدء بصوم ذلك اليوم شكرا لله تعالى ، واغتسل والبس أنظف ثيابك ، وتطيب بما قدرت عليه ، وعليك السكينة والوقار ، والذى يعمله من يزور أن يمضى الى مشهد ولى من أولياء الله ، أو موضع خال ، أو جبل عال ، أو واد خضر ، وعليه الا يقيم في منزله ، ويخرج بعد ان يغتسل ، ويلبس أحسن ثيابه

فإذا وصل الى المقام الذى يريد فيه اداء الحق وطلب الحاجة والمسألة بهم صلى ساعة يدخل ركعتين بقراءة وتسبيح ، فإذا جلس في التشهد وسلم استغفر الله سبعين مرة ، ثم يقوم قائما ويرفع يديه ويرم طرفه نحو الهواء ، ويقول

الحمد لله الذى عرفني ماكنت به جاهلا ، ولولا تعريفك اياى لكنت من الهالكين ، إذ قلت وقولك الحق



قل لا اسئلكم عليه اجرا الا المودة في القربى

فبينت لى القرابة ، وقلت

انما يريد الله ليذهب عنكم الرجس اهل البيت ويطهركم تطهيرا

فبينت لى البيت بعد القرابة

ثم قلت وقولك الحق بتفضلك على خلقك واردت معرفتهم بالبيت والقرابة ، فقلت وقولك الحق

قل تعالوا ندع ابناءنا وابناءكم ونساءنا ونساءكم وانفسنا وانفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنت الله على الكاذبين فلك الشكر يا رب ولك المن حيث هديتني وارشدتني ، حتى لم يخف على الأهل والبيت والقرابة ،حتى عرفتني نسائهم واولادهم ورجالهم

اللهم انى أتقرب اليك بذلك المقام الذى لا يكون اعظم فضلا منه للمؤمنين ولااكثر رحمة بمعرفتك اياهم ، فلولا هذا المقام المحمود الذى انقذتنا ، ودللتنا الى اتباع المحققين من اهل بيت نبيك وعترته ، فلك الحمد والمن والشكر على نعمائك واياديك

اللهم فصل على محمد وآل محمد ، الذين افترضت عليناطاعتهم ، وثبتنا بالقول الذى عرفونا ، واجز محمدا وآله عليهم السلام منا افضل الجزاء ، وادخلنا في شفاعتهم دار كرامتك ، يا ارحم الراحمين

اللهم هؤلاء اهل الكساء والعباء يوم المباهلة ، ومن دخل من الانس والملائكة المقربين ،اجعلهم شفعاءنا ، اسألك بحق ذلك المقام ان تغفر لى وترحمني وتتوب على ، انك انت التواب الرحيم . اللهم انى اشهدك ان ارواحهم وطينتهم واحدة ، وهم الشجرة التى طاب اصلها واغصانها واوراقها

اللهم فارحمنا بحقهم ، فانك اقمتهم حججا على خلقك ، ودلائل على ما يستدل بوحدانيتك ، وبابا الى المعجزات بعلمك الذى يعجز عنه الخلق غيرهم ، وانت المتفضل عليهم حيث اقمتهم من بين خلقك ونقلتهم من عبادك

فجعلتهم مطهرين اصولا وفروعا ومنبتا ،ثم اكرمتهم بنورك ، حتى فضلتهم من بين اهل زمانهم والاقربين إليهم ، فخصصتهم بوحيك ، وانزلت عليهم كتابك ،وامرتنا بالتمسك بهما

اللهم فانا قد تمسكنا بكتابك وبعترة نبيك ، الذين اقمتهم لنا دليلا وعلما ، وامرتنا باتباعهم ، اللهم انا قد تمسكنا فارزقنا شفاعتهم ، ولا تضلنا بعد إذ هديتنا ، آمين رب العالمين

ثم تصلى عند كل دعاء ركعتين

وتقيم الى انتصاف النهار ، أو زوال الشمس ، وقد قيل الى اصفرار الشمس ، وكل ذلك حسن . وهذا ما جاء من الروايات في انصراف القوم عن مقامهم في يوم المباهلة






صدقة مولانا على عليه السلام بالخاتم





اعلم ان في مثل هذا يوم المباهلة ، اطلق الله جل جلاله مواهب ومراتب فاضلة لمولانا أمير المؤمنين عليه السلام ، فينبغي ان يعرف منها ما يبلغ جهد الناظر إليه


منها

انه يوم تصدق فيه مولانا على عليه السلام على السائل بخاتمه وهو راكع ، حتى انزل جل جلاله على رسوله محمد صلوات الله عليه وسلامه

يا ايها الذين آمنوا من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه ، اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين ، يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم ذلك فضل الله يؤتيه من يشاء والله واسع عليم انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون

فكانت هذه الايات بما اشتملت عليه من الصفات ، نصا من الله جل جلاله صريحا على مولانا على بن ابى طالب عليه السلام بالولاية من رب العالمين وعن سيد المرسلين وانه أمير المؤمنين

فمن الصفات فيها قوله جل جلاله

من يرتد منكم عن دينه فسوف يأتي الله بقوم يحبهم ويحبونه

وقد شهد من روى هذه الايات من المخالف والمؤالف ان النبي صلى الله عليه وآله قال لمولانا على عليه السلام لم انهزم المسلمون في خيبر

لأعطين الراية غدا رجلا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، كرارا غير فرار ، لا يرجع حتى
يفتح الله عليه

وقال النبي عليه السلام في حديث الطائر

اللهم ائتنى بأحب خلقك اليك يأكل معى من هذا الطائر

فكان مولانا على سلام الله عليه هو المشهود له بهذه المحبة الباهرة والصفة الظاهرة

ومن الصفات قوله جل جلاله

اذلة على المؤمنين اعزة على الكافرين

ولم يجمع هاتان الصفتان المتضاديان في احد من القرابة والصحابة الا في مولانا على صلوات الله عليه ، فانه عليه السلام كان في حال التفرغ من الحروب على الصفات المكملة من الذل لعلام الغيوب وحسن صحابة المؤمنين والرحمة للضعفاء والمساكين ، وكان في حال الحرب على ما هو معلوم من الشدة على الكافرين ، والاقدام على كل هول في ملاقات الابطال والظالمين ، حتى ان من يراه في حال احتمال اهوال الجهاد يكاد ان يقول : هذا الذى رأيناه من قبل من اذل العباد والزهاد

ومن الصفات قوله جل جلاله

يجاهدون في سبيل الله ولا يخافون لومة لائم

وما عرفنا ابدا ان احدا من القرابة الذى نازعوه في امامته ورياسته ، الا وكان له في الامور العظائم موقف اقدام وموقف احجام الا مولانا على صلوات الله عليه ، فانه كان على صفة واحدة في الاقدام عند العظائم ، لا يخاف لومة لائم منذ بعث النبي صلوات الله عليه الى العباد والى حين انتقل مولانا على عليه السلام الى سلطان المعاد

ومن الصفات وصف الله جل جلاله

اولئك الذين يجاهدون في سبيله ولا يخافون لومة لائم

بالاية التى بعدها بغير فصل بلفظ خاص كشف فيه مراده جل جلاله لأهل البصائر والمعالم ، فقال


انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون

فبدء بولاية الله جل جلاله التى هي شاملة على جميع الخلائق ، ثم بولاية رسوله صلوات الله عليه على ذلك الوصف السابق ، ثم بولاية الذى تصدق بخاتمه وهو راكع ، على الوصف الواضح اللاحق ، فكيف يحسن المكابرة بعد هذا الكشف لأهل الحقائق بمحكم القرآن الناطق

ومن الصفات قوله جل جلاله

ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فان حزب الله هم الغالبون

وهذا اطلاق لهؤلاء الموصوفين بالغلبة العامة والحجة التامة ، وهى صفة من يكون معصوما في المسالك والمذاهب ، ولم يدع عصمة واجبة لأحد نازع مولانا على عليه السلام في شئ من المراتب والمناصب ، فكانت هذه الايات دالة على ان مولانا عليا صلوات الله عليه المراد بها فيما تضمنته من الولايات










انما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا


نزلت في مولانا أمير المؤمنين على بن أبى طالب عليه السلام من طرق اهل الخلاف

اعلم اننا ذكرنا في كتاب الطرائف بعض من روى هذا من طرق المخالف ، وانا أذكر في هذا المكان من يحضرني اسماؤهم منهم لئلا يطول الكلام بذكر اخبارهم على التفصيل والبيان

فممن روى ذلك من اهل الخلاف مصنف كتاب الجمع بين الصحاح الستة ، من الجزء الثالث من اجزاء الثلاثة ،ورواه الثعلبي في كتابه في تفسير القرآن عن السدى وعبتة بن أبى حكيم ,ورواه ايضا عن عبابة بن الربعي وعن ابن عباس وعن أبى ذر

ورواه ايضا الشافعي ابن المغازلى من خمس طرق ، ورواه ايضا على بن عابس وعبد الله بن عطاء ، ورواه الزمخشري في كتاب الكشاف في تفسير القرآن

واجمع اهل البيت الذين وصفهم النبي صلوات الله عليه وآله انهم لا يفارقون كتابه حتى يردوا عليه الحوض ان هذه الاية نزلت في مولانا أمير المؤمنين صلوات الله عليه واطبق على ذلك الشيعة الذين تثبت الحجة بما اطبقوا عليه

رواه الزمخشري في الكشاف 1 : 624 ، الثعلبي في تفسيره عنه احقاق الحق 2 : 402 و 4 : 59 والبحار 35 : 195 ، وفى ذخائر العقبى : 102 ، ينابيع المودة : 218 ، المناقب لابن المغازلى : 321 ، الطرائف : 7 4




_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
نور الشمس



عدد المساهمات : 2972
تاريخ التسجيل : 09/11/2011

مُساهمةموضوع: رد: ذكرى المباهلة 24 ذو الحجة   الإثنين أكتوبر 29, 2012 7:47 pm






لماذا استعمل القران كلمة الزكاة عند التصدق بالخاتم ؟


المعروف أن الإمام علي تصدق بالخاتم أثناء الصلاة فلماذا استعمل في آية الولاية لفظة الزكاة بدلا عن -يؤتون الصدقة وهم راكعون مثلا فهل أن التصدق بالخاتم في هذه الحالة يدخل ضمن دفع الزكاة؟

ج

تأتي لفظ الزكاة في اللغة بمعنى الصدقة , وتقسم الزكاة في الفقه إلى واجبة ومستحبة , ويراد بالمستحبة مطلق التطوع والتي منها الصدقة ولا يعلم ماذا أراد أمير المؤمنين(ع) بنيته في دفع ذلك الخاتم للفقير

هل قصد الزكاة الواجبة فيشملها لفظ الزكاة أو أراد زكاة مستحبة وهي الصدقة , وهي أيضا داخلة تحت لفظ الزكاة فأحد الأفعال التي تدخل تحت معنى الزكاة هي الصدقة

على أنَّ الذي أطلق على ذلك الفعل , وهو إعطاء الخاتم , هو القرآن الكريم , فلا ينبغي لنا النقاش معه في ذلك , والذي نفهمه من لفظ الزكاة في الآية القرآنية ما يشمل الزكاة الواجبة والمستحبة , فلا تستطيع القول أن التصدق الذي حصَلَ من أمير المؤمنين (ع) كان هو زكاة واجبة , كما يبدو لنا أنك فهمت هكذا , فالآية القرآنية وبالتحديد لفظ الزكاة لاتخص الزكاة الواجبة

الزهراء (عليها السلام) في آية المباهلة

أجمع أهل القبلة حتى الخوارج منهم على أنّ النبيّ (صلى الله عليه وآله) لم يَدْعُ للمباهلة من النساء سوى بضعته الزهراء ومن الأبناء سوى سبطيه وريحانتيه الحسن والحسين (عليهما السلام) ومن الأنفس إلاّ أخاه عليّاً (عليه السلام) الذي كان منه بمنزلة هارون من موسى، فهؤلاء أصحاب هذه الآية بحكم الضرورة التي لا يمكن جحودها لم يشاركهم فيها أحد من العالمين، كما هو بديهيّ لكل من ألمّ بتاريخ المسلمين، وبهم خاصّة نزلت لا بسواهم


راجع الكلمة الغرّاء : 181

لقد باهل النبيّ (صلى الله عليه وآله) بهم خصومه من أهل نجران فانتصر عليهم ، واُمّهاتُ المؤمنين كنّ حينئذ في حجراته (صلى الله عليه وآله) فلم يدعُ واحدةً منهنّ، ولم يدع صفيّة وهي شقيقة أبيه، ولا اُمّ هاني وهي كريمة عمّه، ولا واحدةً من نساء الخلفاء الثلاثة وغيرهم من المهاجرين والأنصار

كما أ نّه لم يدعُ مع سيديّ شباب أهل الجنة أحداً من أبناء الهاشميين ولا أحداً من أبناء الصحابة، وكذلك لم يدع مع عليّ أحداً من عشيرته الأقربين ولا واحداً من السابقين الأوّلين، وإنّما خرج وعليه مرط من شعر أسود ـ كما يقول الرازي في تفسيره ـ وقد احتضن الحسين وأخذ بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعليّ خلفها وهو يقول

إذا أنا دعوت فأمِّنوا، فقال أسقف نجران: يا معشر النصارى ! إنّي لأرى وجوهاً لو سألوا الله أن يزيل جبلاً لأزاله بها، فلا تباهلوهم فتهلكوا، ولا يبقى على وجه الأرض نصرانيّ الى يوم القيامة

قال السيد عبد الحسين شرف الدين : ذكر هذا الحديث المفسّرون والمحدّثون وكلّ من أرّخ حوادث السنة العاشرة للهجرة وهي سنة المباهلة، وراجع كذلك صحيح مسلم: كتاب فضائل الصحابة، والكشّاف للزمخشري في تفسير الآية 61 من سورة آل عمران

قال الرازي بعد نقل هذا الحدث: هذه الآية دالّة على أنّ الحسن والحسين (عليهما السلام) كانا ابني رسول الله (صلى الله عليه وآله) وَعَدَ أن يدعو أبناءه فدعا الحسن والحسين (عليهما السلام) فوجب أن يكونا ابنيه[

راجع التفسير الكبير : ذيل تفسير الآية، والصواعق المحرقة : 238، وأسباب النزول للواحدي 75
أهل المباهلة


أهل المباهلة الكريمة والكسا

والبيت والأستار والحــرمات

ومخازن العلم المنزّل عندهم

بالوحي والقـــــوّام بالبركات

وذوو الكتاب القائمون بأمره

والعــالـمــوا مـتـشابه الآيات

والحافظوا حكم الزبور وما أتی

في الصحف والإنجيل والتوراة

فيقول قائلهم سلوني قــبل أن

تدهوا بفقداني وحين وفــاتي

ذاك الوصي وصيّ أحمد والذي

ناجی الرسول وقدّم الصدقــات

ذاك الوليُّ الثالث الحـاظي بما

أعطی زكـــــاة راكـعـاً بـصـلاة

عظمة أهل البيــــت




يقول السيد ناصر مكارم الشيرازي في كتابه


قصص القران

أن المفسرين من الشيعة والسنة يصرحون إن آية المباهله قد نزلت بحق أهل بيت النبي عليهم السلام وان الذين اصطحبهم الرسول (ص) معه للمباهله بهم هم الحسن والحسين وفاطمة وعلي عليهم السلام وعليه فان

أبناءنا


الواردة في الايه ينحصر مفهومها في الحسن والحسين عليهم السلام ومفهوم

نساءنا

ينحصر في فاطمة عليها السلام ومفهوم أنفسنا ينحصر في علي عليه السلام0 يروي السيد الشيرازي حقيقة من روايات أهل السنه للقاضي نور الله الشوشتري في كتابه


النفيس حقاق الحق

يتحدث عن اتفاق المفسرين في أن أبناءنا في هذه الايه اشاره إلى الحسن والحسين عليهما السلام ونساءنا اشاره إلى فاطمة عليها السلام وأنفسنا إلى علي عليه السلام

ثم يشير في هامش كتابه أعلاه

إلى نحو ستين من أهل السنة الذين يقولون أن أية المباهله في أهل البيت ويذكر أسماء هولاء بالتفصيل منهم مسلم بن الحجاج النيسابوري صاحب احد الصحاح الستة ألمعروفه والمعتمدة من قبل أهل ألسنه, واحمد بن حنبل في المسند,الطبري في تفسيره,الحاكم في المستدرك ,الحافظ الأصفهاني في كتابه دلائل ألنبوه والزمخشري في الكشاف وغيرهم

والحمد لله الذي هدانا لهذا وما كنا لنهتدي لولا أن هدانا الله


هدانا بولاية محمد وآل محمد صلوات الله عليهم أجمعين








نسألكم الدعاء


_________________

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
أم طاهر
إداريه
إداريه


عدد المساهمات : 1625
تاريخ التسجيل : 09/11/2011

مُساهمةموضوع: رد: ذكرى المباهلة 24 ذو الحجة   السبت نوفمبر 10, 2012 9:34 pm

شكرا لك على الطرح

_________________
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
ذكرى المباهلة 24 ذو الحجة
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات حسيني  :: @@المنتديات الإسلامية@@ :: قسم الاسلام العامه-
انتقل الى: